منتدى الشباب للثقافة

بسم الله الرحمن الرحيم منتدى الشباب يرحبب بكم , إنه المنتدى الدي سيرفع من مستواكم الثقافي ودلك لتبادل الافكار بين الاعضاء .
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور الاسرة اعداد وتقديم الباجث في علم الاجتماع الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هابرماس



المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 05/05/2011

مُساهمةموضوع: دور الاسرة اعداد وتقديم الباجث في علم الاجتماع الاجتماعي   الخميس مايو 05, 2011 7:50 am

دور الاسرة
ننتقل الآن إلى مرحلة أخرى و هي الدخول بعمق في صلب الموضوع حيث الاسرة ، و هنا يتعمق البحث ليترك علماء الاجتماع بعض الاعباء الملقاة على كاهلهم على علماء النفس الاسري ، و يأخذوا بذلك قسطاً من الراحة ليكمل علم النفس الاسري شوطاً من البحث...
في علم النفس الاسري ، ماذا قال العلماء في الاسرة و موقعها من خريطة المجتمع؟ اجتمع علماء النفس الاسري على ان الاسرة هي مدرسة ، نعم مدرسة أولى و محطة اولى لبناء و اعداد و تربية الجيل الجديد، و لكي نزيل الغطاء و ندلل على ان اهمية الاسرة اهمية غير مبالغ بها نقول...
أكد علماء النفس على ان الفرد يكون متعلقاً 70 % بالسلوكيات و الاخلاقيات التي يتم اكتسابها من الاسرة أثناء مرحلة الطفولة! و قد وصل العلماء من الباحثين المتخصصين في علم الجريمة بعد أن تم التحقيق بصورة مفصلة حول الموضوع على ان 92 % من المجرمين هم أفراد قضوا فترة طفولتهم في وسط أسرة مضطربة و مفككة !
و قد استخلص علماء النفس الاسري قاعدة مهمة وهي : أن الاسرة المضطربة تنتج اطفال مضطربين.. و هذا القانون قانون منطقي لا جدال فيه..
الاسرة تعد من اهم المؤسسات التربوية ، فهي اساس تربية الاطفال و اصلاحهم ، فكل طفل يتعلم دروسه التربوية الاولى و التعاليم الحسنة أو القبيحة في مدرسة الاسرة ، و يتأثر الطفل بشدة في الوسط العائلي لكون الاسرة الجماعة الاولى التي يكون علاقته معها و ينتمي اليها كفرد و عضو فيها ، فتتكون لديه سلوكيات و اتجاهات من خلال مشاهداته و مسموعاته أثناء تفاعله مع الوسط الاسري...
هنا نصل لمعلومة نستوضحها من خلال هذا المثال:
لنخرج قليلاً في نزهة بعيداً عن الدراسات الاجتماعية و النفسية ، و لنقف بجانب المهندس الذي يبني منزل احد الاشخاص ، سوف نرى انه يعتمد في بناءه على القواعد و الاساسيات التي من خلالها و على اساسها يتم الاسترسال في بناء بقية طوابق المنزل ، ننهي نزهتنا بهذا التقرير وهو...
ان الاسرة قادرة من خلال دورها المؤثر و الفعال على خلق و وضع القواعد و الاساسات و تشكيل البنية الاساسية للطفل و التي يقوم الطفل بعد ذلك بالاسترسال في اكمال بقية البناء بمساعدة المدرسة و غيرها من المؤسسات التربوية الاخرى ، اذاً ، البناء يرتبط بالاساس و القواعد التي يبنى عليها ، فإذا كانت القواعد سليمة كان المنزل مهيئاً ليبنى بصورة سليمة ايضاً ، و العكس صحيح أيضاً ، و بعبارة اخرى اخيرة ، ان رشد المجتمع و وعيه و جماله و قبحه ، كل ذلك مرتبط و ناشئ من الاسرة...

الاسرة عندما تهيء اجواء السكون و الهدوء و الاستقرار في ظل التربية و التعليم على الاخلاق الفاضلة فإن الطفل يركن الى الخضوع و التسليم بهذه التربية ، و العكس تماماً إذا كانت الاسرة لا تهيء تلك الأجواء أثناء عملية التربية على الاخلاق الفاضلة يتكون لدى الطفل ردة فعل سلبية ، و عندما يرى الطفل أجواء السكون و الاستقرار في ظل الانحرافات الخلقية فإنه يركن اليها و يخضع لها ، لماذا ؟ لما تميل اليه نفسه و طبيعته البشرية الى حب الراحة و الاستقرار...
و ما نلاحظه هنا ان عملية التربية على الاخلاق الفاضلة يجب أن يكون مقروناً بالراحة و اجواء مهيئة لتقبل هذا النوع من التربية ، فالطفل ببشريته يميل الى هذه الاجواء و هو يخضع لما يتم تلقيه من معلومات وسط هذه الاجواء بغض النظر عن كون هذه المعلومات التي يتلقاها معلومات صحيحة او معلومات فاسدة ، فيلزم الالتفات الى هذه النقطة...
الاسرة بتركيبتها البشرية لها عاملين أساسيين يحفظ الاسرة متزنة سوية اذا لم تمسها عوامل الافراط و التفريط ، و هذان العاملان يتمثلان في :
- عامل العدل و الانضباط ، و هو العامل الذي يكون من نصيب الاب ليقوم بعملية تمثيل دور مظهر ذاك العدل و الانضباط ، و لتقريب الصورة اكثر دور القاضي الصارم.
- العامل الثاني هو عامل العطف و الحنان ، و هو بلا شك و ريب من نصيب الأم و التي يمكنها اداء هذا الدور باكمل وجه لتحضى بتقدير الجماهير ، و لتقريبها اكثر بما يرتبط بالمثال السابق هي دور المحامي في المحكمة.
نعم ، محكمة المنزل هي المحكمة المصغرة للمحكمة القضائية في مجتمعنا ، وجود القاضي الصارم في المحكمة يعطي المحكمة هيبتها و اهميتها ، و جدية القضايا المتناولة فيها ، و لكن المحكمة قد تعطي إنطباعاً مخيفاً لمن شاء القدر ان يكون خلف قضبانها متهماً فيها ، و عليه... فدور المحامي يحفظ توازن المتهم و تخفيف وقع التوتر و الخوف لديه لما يمثله المحامي من عنصر النصرة و الاجارة و العون بالنسبة للمتهم، و ذالك كما هو واضح يحفظ للمتهم توازنه النفسي دون التقليل من هيبة المحكمة و العدل و الانضباط في جريان أمورها...
و المقصود من عبارة عوامل الافراط و التفريط كما سبق ، هو انه يجب ان يكون كل من الاب و الام ملتزمان بالحد الوسط بما يحفظ التوازن ، فإذا زاد الاب في صرامته عن الحد المطلوب فإنه ينعكس سلباً على الطفل ، و كذلك الام في حنانها و عطفها ، فهب اننا في احد عروض السيرك ، و منهم من يريد ان يمشي على حبل ، التوازن هنا هو الامر المطلوب لكي يتمكن من الاستمرار في المشي على الحبط وصولاً للمكان الآخر ، فإذا اختل توازنه سقط... و لا اعتقد ان الامر يحتاج توضيح اكثر في هذا المجال...
يبقى لدينا وضع النقاط على الحروف الآن ، و لكن .. علينا أن نعلم أن القواعد و القوانين التي وضعها العلماء في أي مجال كان ، بالأخص المجال النفسي و الاجتماعي و هو مجال موضوع بحثنا ، لم يضعوا هذه القواعد اعتباطاً ، إنما جاءت هذه القوانين بعد تجارب و تحقيق دقيق في النظريات منها ما أخذت سنوات لكي يتأكدوا من صحتها ، و ذلك كله من أجل أن يخرجوا بنظرية او قاعدة نفسية او اجتماعية ثابتة ، أليس كل هذا بجدير أن نأخذ بتلك القواعد و الاهتمام بها ووضعها بعين الاعتبار بدل رميها في سلة المهملات ، و الحال أن الاسر لو عملت بتلك القواعد لحال دون كثير من المشاكل التي ترتمي عليها و التي ترتبط بتربية الابناء... نعم لابأس... نحن نعلم ان اغلب الاسر تحب ابناءها و لكن هل جميع تلك الاسر تتبع الاسلوب الصحيح في تربية الابناء؟ الجواب كلا بالطبع ، و الدليل على هذا ان اغلب الاسر التي تحب ابناءها و هيأت اليهم كل اجواء و مظاهر المحبة صدمت في الواقع المرير ، و لقيت من الابناء ما لم تتوقعه منهم اثر تربية اعتقدوا بانها تربية سليمة ، و هذا ناتج عن الجهل لا الاهمال ، ولا يخفى مرارة الالم التي تصيب الوالدين بعد التعب و الارهاق الذي اصابهما من تربية هذا الطفل ليجدوا ان تربيتهم قد ضاعت سداً...
إن موضوع كهذا يحتاج الى تفصيل اكثر و الاخذ بجوانب كثيرة ايضاً ، فالكتب التي طبعت و التي تتناول هذا المجال كثيرة و لا يمكننا تغطية كل هذه الجوانب في بضع صفحات ، و لكن يمكننا حصر النقاط الرئيسة و الخطوط العريضة التي تمكننا من مواصلة البحث في هذا المجال لاحقاً...
خطرت في بالي نقطة مهمة أستوضحها في هذا المثال :
تعال معي لكي نتمشى قليلاً في الحديقة ، اقول لك انه قد انجذبت الى نبتة عوجاء في هذه الحديقة ، هذه النبتة العوجاء جذعها مرن أي انها لا زالت تنمو ، هي صغيرة بالتأكيد ، و لكن اذا تركناها تنمو ستنمو عوجاء ، و بعد ذلك حينما تكبر سوف يكبر و يقسو الجذع ، و من البداهة ان تعديل الجذع بعد ان يقوى من المستحيل تعديل اعوجاجه... الآن علمت بالطبع ما هو دورنا في هذا المجال ، نعم بالتأكيد علينا أن نعدل اعوجاج هذه النبته قبل فوات الاوان ، إذاً اذهب و اجلب لي الحبل...
جيد، بعد ان حصلنا على الحبل ساعدني في تعديل اعوجاجها و لكن حاذر و انتبه الى ما ساقول...
هذه النبته كما تعلم صغيره و ساقها ضعيف و مرن ، اي عليك بالرفق بها حينما تعدلها ، لأنك اذا شددت الحبل بمقدار اكبر مما هي تحتمل سوف ينكسر ساقها ، و تكون بذالك قد اعدمتها و قتلتها من دون قصد ، و انت ترغب في اصلاحها...
جيد اذا كنت تفهم مرماي من الحديث ، استمر معي إذاً في اكمال ما بدأنا به...
عندما حذرتك من كسر ساقها أرخيت الحبل لكي لا تقتلها صحيح؟ بالتأكيد نعم و لكنك غفلت عن حالة اخرى لا تقل اهمية عن الحالة الاولى ، انك حينما ترخي الحبل بهذا المقدار الكبير كأنك لم تقم بشيء جديد ، فالنبتة ما زالت عوجاء ، و ما فائدة الحبل المربوط في ساق النبتة اذا كان مرخياً لا يعدل ساقها ، فالنبتة مازالت عوجاء رغم انك وضعت الحبل في ساقها...!؟
لنخرج من الحديقة الى ساحة البحث الآن ، الطفل كالنبتة العوجاء ، إذا اردنا اصلاحه يجب ان نحذر من امرين ، الاول هو عند تربيته علينا ان نراعي ضعفه و نحذر من كسره ، و الامر الثاني كما هو مفهوم هو اللين و الحنان الزائد عن الحد المطلوب الذي لا يؤثر في اصلاح هذا الطفل و يتركه اعوج لحين يكبر ، و بعد ان يقطع شوطاً من العمر يصعب تعديله ، و سيأتي تفصيل حول هذين الامرين في احد جوانب البحث لارتباطه بشكل وثيق بالمدرسة...
نقطة أخيرة حول الاسرة و الوسط العائلي نلقي نظرة عليها من نافذة السيارة و نحن نمر عليها دون الحاجة الى الوقوف لعجلتنا في اكمال البحث بصورة سريعة غير مملة ،و هذه النقطة حول موضوع او موقع الخادمة او المربية في الوسط الاسري لما تلعبه هذه المرأة من دور كبير في التربية في حياتنا و عصرنا اليوم...

بلاشك فيه فإن الاسر الكويتية اليوم كما نرى و نسمع انه بات لايخلو منزل من الخادمة ، و الكثير من الاسر اليوم لها اكثر من خادمة في المنزل الواحد... لنخرج من حشو الكلام الى الواقع ، دعنا نخرج الى الحي الذي نسكنه هل ترى الاطفال الذين يلعبون خارج المنزل عند بيت الجيران ، هل ترى الخادمة و هي تجري خلفهم ، هل ترى الخادمة الاخرى و هي تطعم الطفل الصغير الذي يجلس في حجرها ، هل ترى والد ووالدة الاطفال معهم ؟! عرفت مغزاي من الحديث...
نعم ، الوالدان مشغولان ، الاب يعمل ليل نهار ، الام مشغولة بعملها... لابأس بذلك ، لماذا لا ننتظر حتى يعودان من العمل، ننتظر إذاً...
جيد ، لقد وصلا و دخلا المنزل... من دون ان تحتاج الى كاميرا او تحتاج الى جهاز صوت لتكشف ما يدور في المنزل، انظر الى جدار المنزل و توقع الاحداث بعين مخرج مسلسلات ، فلنكتب السيناريو معاً...
الاب مستلقي على الكرسي منهك من العمل ، يتنفس بعمق و هو يقرأ الجريدة او يشاهد التلفاز، يقترب الابن منه ، ينظر الاب اليه و يبتسم ثم يكمل قراءة الجريدة... تبدوا على الولد علامات الاستغراب !؟ فليس هذا كل ما توقعه من ابيه بعد طول غياب في هذا اليوم ، بالتأكيد يحاول الطفل مجدداً أن يلفت انتباه والده اليه بحركة او كلمة ، و قد تكون هذه الحركة تثير غضب الاب المتعب و تشوش عليه راحته التي ينتظرها منذ النهار... أعتقد انك تتوقع ردة فعل الاب حين صدور هذه الحركة من الطفل ، نعم... بالتأكيد ، الصراخ و الغضب و عبارات التضايق التي تنهال على الخادمة و التي تأخذ هذا الطفل بعيداً...
هذه النهاية كانت نفس النهاية التي تم تصويرها في المشهد الثاني في غرفة الأم...
لنجلس قليلاً على طاولة النقاش و التحليل ، هل ترى معي ان هذا هو دور الخادمة ؟ هل ترى انه من المناسب ان تكون الخادمة هي ملاذ هذا الطفل من ابويه؟ بالطبع كلا... و هنا نقطة مهمة علينا أن نعيها و هي ان هذه الخادمة لاتقوم بهذا الدور في العناية بالطفل من اجل هدف سامي أو تحديداً من أجل هذا الطفل، إنما تقوم بالعناية به نظير أجر مقابل هذا العمل...
من الطبيعي ان الطفل هنا يتعلق بالخادمة ، لانها تمثل هنا دور امه في العناية به في مختلف الصور ، فهي من يوقضه ، وهي من يلبسه ، و هي من يطعمه ، و هي وهي وهي الى ان لاننتهي ،و المشكلة تكمن في ان حب الطفل للخادمة يكون حب صادق ، أما اذا اردنا ان نرى حب الخادمة له فهو حب تكلفي، فهي لا تبادله و لاتشاطره أي نوع من المحبة و الامومة ،اي لا تكن له اي مشاعر حقيقية فهي ليست امه حقيقةً ، انما تعتني به نظير مقابل كما قلنا سابقاً، و هذا ما يجعل الطفل غريباً في بيته بين اسرته ، يتكون لديه الشعور بالضياع رغم وجود الوالدين ،و غير ذلك من الاضرار الاخرى المتمثلة بالفراغ و النقص العاطفي او تحديداً ما يسميه علماء النفس الاسري بالحرمان العاطفي الذي يجعل من شخصية الطفل شخصية غير متزنة...
دور الخادمة ليس دوراً تربوياً ، و استغرب من الاسر التي تضع دورها و واجبها في تربية الابناء على كاهل الخدم؟! تربية الابناء هو دور الام و ليس الخادمة ، وجود الخادمة في المنزل من أجل مساعدة الام في ترتيب و تنظيم شؤون المنزل من التنظيف و الغسيل و الطبخ و غير ذلك... حتى يتسنى للأم الاعتناء بالابناء ، فمالذي قلب الموازين ، وجعل الام تلقي بكل واجباتها و مهامها المنزلية على الخادمة و واجباتها و مهامها التربوية عليها ايضاً ، مع العلم بأن الخادمة لا تستطيع ان تقوم بكل هذه الواجبات و الاعباء الكبيرة على اكمل وجه...
ومن المضحك هنا ان نرى في الكثير من الاسر اليوم بدعوى التطور و التحضر ان يعطون هذه الخادمة مسمى جديد ، مسمى المربية ، و هذا ما يستوضح الجهل الكبير و ليس التطور...
نعم ، نحن نرى في بلاد الغرب سواء في التلفاز و غيره استخدامهم للمربية ، و هنا يتضح لدي امر آخر و هو التقليد الاعمى للغرب ، فقد غفلنا عن نقطة مهمة في هذا المجال و هي ان هذه المربية كما هو واضح من مجتمع الاسرة نفسها ، اي من المجتمع الغربي الذي تنتمي اليه الاسره ، فهما ( أي المربية و الاسرة ) يشتركون معاً في كثير من الاهداف و القيم و الاتجاهات و غير ذلك من الامور الاخرى ...
و لكن تعال معي لنرى مربية المجتمع الكويتي الذي نعيش فيه، المربية في منزلنا اليوم قد جاءت من بقعة بعيدة عن هذا المكان ، تختلف عنا اختلافاً كبيراً من حيث ثقافتنا و اهدافنا و قيمنا و سلوكياتنا و غيره... و لا يخفى ان الخدم و المربيات بشكل عام قد اتوا من طبقات دنيا في بلادهم و مجتمعهم الذي يعيشون فيه...
أرى أن البحث أخذ مجالاً ثقيلاً قليلاً ، فلنأخذ مثالاً يقوم بدور المكيف فيلطف علينا الجو قليلاً لحرارة الكلام الذي تناولناه في البحث...
حينما تذهب الى المناطق الصناعية ترى الكثير من المصانع ، منها ما هو كبير و منها ما هو صغير ، منها المصانع الناجحة المعروفة ، و منها المصانع الفاشلة المفلسة، صاحب المصنع الذي لا يهتم بالعمال و يوظف عمال غير كفوءين و غير متخصصين في هذا العمل ،ماذا تتوقع من هذا المصنع ؟ ماذا تتوقع ان ينتج ؟ من الطبيعي جداً أن انتاج هذا المصنع من السلع لن يصل الى مستوى ارضاء المستهلكين...
كذلك الاسرة هي مصنع الابناء ، اذا لم يهتم الاب بمن يوكله في العمل بمصنعه ، و اهمل هذا المصنع فمن الطبيعي انه لن ينتج الابناء الصالحين السويين...
تبقى كلمة اخيرة هنا...
يجب ان لا تعتقدين ايتها الام ان قضاء وقتك في العمل من اجل تأمين المال للاطفال ، هو عذر مقبول تستترين وراءه لكي تخرجين من دائرة مسؤولية تربية الابناء ، كلا ، لا يخفى علينا ان مجتمعنا الكويتي اليوم و الحمد لله ، يعطي الزوج ما يكفي لتأمين حياة الابناء ، فوجود المرأة في المنزل مع الابناء خير لها من العمل خارجه.. هذا شيء ، و الشيء الآخر هو المرأة التي تخرج من المنزل في اعمال تتسم بالطابع التطوعي بدعوى تأدية الدور الاجتماعي و تنمية المجتمع ، كل هذا الكلام سخافات لا اصل لها من الصحة ، عن اي دور تتكلم هذه المرأة ؟! دور المرأة و جهادها ساحة منزلها ، ميدان ابنائها ، فلتعي المرأة أن دورها الاجتماعي لا يقتصر فقط بالخروج امام الملأ و المشاركة في الندوات و المحاضرات والمؤسسات النسائية و غيرها ، اليس الابناء هم مستقبل المجتمع ، فتربية الابناء بالصورة السوية و السليمة يضمن صلاح و سلامة المجتمع مستقبلاً، لابأس بان تقوم المراة بهذه الامور و لكن ليس على حساب تربية ابنائها ، لانه هو الدور الاجتماعي وهو الانتاج ، فأين الكلام و الكلام حول المراة و الام على انها مصنع الاجيال ، اين الام و المدرسة التي اذا اعددتها اعددت شعباً طيب الاعراق ، ام نسينا كل هذه الاقاويل و تركناها حبراً على ورق...
محمد علي عباس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور الاسرة اعداد وتقديم الباجث في علم الاجتماع الاجتماعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشباب للثقافة :: إبداعات :: مقالات في المجال الفلسفي و الاجتماعي-
انتقل الى: