منتدى الشباب للثقافة

بسم الله الرحمن الرحيم منتدى الشباب يرحبب بكم , إنه المنتدى الدي سيرفع من مستواكم الثقافي ودلك لتبادل الافكار بين الاعضاء .
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بناء المدن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هابرماس



المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 05/05/2011

مُساهمةموضوع: بناء المدن    الخميس مايو 05, 2011 8:41 am


من الطبيعي أن ينظم الإنسان حياته، حسب:

1 ـ يقربها إلى حاجاته.

2 ـ ويبعدها عن الأخطار، فإن غريزة البقاء تعطي للإنسان هذه النظرة، ولذا يبني الإنسان داره حيث توفر له الأمرين السابقين، وكيفية تراكم الاجتماع تتبع ذلك، ولذا تبني المدن حوالي أمثال:

1 ـ المساجد وسائر محلات العبادة لكل أمة.

2 ـ المؤسسات الاقتصادية بفروعها سواء:

أ ـ النقدية كالمصارف.

ب ـ أو الإنتاجية كالمعامل.

ج ـ أو الاستهلاكية، كمحلات الأكل واللباس وما أشبه.

3 ـ المؤسسات العلمية كالمدارس والمعاهد والمكتبات.

4 ـ مراكز القوة، مثل محل وجود العشيرة، ومنطلقات القوة الحكومية ومحل تجمع الحزب ونحوه، مما يعطي للإنسان قوة الدفاع.

والغالب في المدن أن تتشكل من أقسام مثل:

1 ـ قسم السكن.

2 ـ وقسم الأخذ والعطاء كالأسواق.

3 ـ وقسم الإنتاج كالمعامل والمصانع، وفي بعض البلاد:

4 ـ قسم دوائر الدولة، وإنما يجعلون المدن كذلك، للراحة في المسكن وتجمع الحوائج في قسم التعامل، وإخراج الضوضاء إلى ناحية في قسم الإنتاج، وتجمع الاحتياجات الإدارية في مكان آخر… وهكذا.

أقسام المدن

ثم إن الغالب في المدن أن تبنى على أقسام:

1 ـ المدينة المركزية الشعاعية، بأن يكون للمدينة مركز واحد، ثم تبني من عند ذلك المركز، فتتسع حسب الشعاع المنبثق من المركز.

2 ـ المدينة المتعدد المراكز، وهي أن تكون للمدينة مراكز، حتى لا توجب الصعوبات الناجمة من المركز الواحد، وفي كثير من الأحيان، حيث تلتصق القرى بعضها ببعض توجد المدينة المتعددة المراكز، والاتساع يكون حينئذ من شعاع المراكز لا من شعاع المركز الواحد.

3 ـ المدينة القطاعية ذات المركز الواحد، فالمركز وإن كان واحداً، إلا أنها تبني قطاعات، لا دائرية شعاعية، كالقسم الأول، فشعاع من المركز سكني، ويبتعد هذا الشعاع بكثرة المساكن وشعاع من المركز للدوائر الحكومية، وشعاع للمدارس، وشعاع للأسواق وهكذا، وبذلك لا تكون الشعاعات في بعد واحد، كالدائرة بل يكون شعاع كل جهة حسب امتداد حاجة ذلك الشعاع… وهذا القسم من المدينة يريد الاحتفاظ بفائدة كل من القسمين السابقين بدون أضرارهما، حيث أن تعدد المراكز يوجب التبعثر، ووحدة امتداد الشعاع توجب الصعوبة.

ثم إن كل مدينة حسب بنائها تحتاج إلى مؤهلات خاصة، مثلاً: المدينة ذات المركز الواحد تتكدس البضائع ومرافق الاجتماع في محلات واسعة في المركز، وتتطاول أبنية ناطحات السحاب بسراديبها العميقة في أطراف المركز وهكذا، بينما ليس كذلك المدينة ذات المراكز، إذ تقسم الحاجات حسب انقسام المراكز.

كما أن التحولات الاجتماعية تؤثر تأثيراً مناسباً، في وضع المدن وتغير من ملامحها، مثلاً: قبل صنع السيارات كانت الأزقة والشوارع الضيقة، أما بعد اختراعها فقد تغيرت معالم المدن… وقبل صنع الطائرة كانت تصنع حول المدن الأسوار، حفظاً لها من المهاجمين بالسهام والسيوف، أما بعد صنع الطائرة لم يبق للسور فائدة فأخذت المدن تتكشف وتخرج من قوقعتها، وهكذا بالنسبة إلى جملة من الصنائع الأخر.

المدن الكبير: المشاكل… والحلول

ثم إن المدن الكبار أخذت تعاني من مشاكل جمة سبب كبرها لتلك المشاكل أمثال:

1 ـ عدم سعة المدينة بقدر سعة الأفراد، فمثلاً: كانت أرض المدينة لكل فرد بمقدار خمسين ذراعاً، ثم صارت بمقدار عشرة أذرع لكثرة النفوس، وعدم توسعها التوسع المطلوب.

2 ـ تزايد الضوضاء.

3 ـ عسر التنقل سواء للإنسان أو لحاجياته.

4 ـ تلوث البيئة لكثرة الملوثات التابعة لكثرة النفوس.

5 ـ تكثر الجنايات، حيث أن الجاني يتمكن أن يختفي بسرعة، وغير ذلك ـ كما تقدم ـ.

أما كيف يمكن حل مشكلات المدن الكبار؟ فهو بأمور:

1 ـ المواظبة الكاملة بسعة أرض البلد بقدر كثرة السكان بعد ملاحظة الوجه الصحيح في احتياج كل فرد إلى الكمية اللازمة من الأرض.

2 ـ جعل المرافق بقدر الحاجة مع توزيع المرافق توزيعاً عادلاً، فإذا احتاج كل ألف إنسان إلى خباز وطبيب وحمام عمومي مثلاً: جعل ذلك مع أن يكون كل ذلك في وسط الجماعات، لا أن يكون عشرة من محلات الخبازة في ناحية وتسع نواحي بحاجة إلى الذهاب إلى تلك الناحية، إلى غير ذلك.

3 ـ إخراج المعامل، والمحطات، والكراجات، والدوائر الحكومية، وما أشبه عن البلد، ببعد ملائم لا يسبب الإزعاج بعداً، ولا الصعوبة قرباً.

4 ـ منع السيارات الشخصية، وسيارات الأحمال، وما أشبه عن العبور في الأماكن المزدحمة.

5 ـ تصغير وسائل الحمل والنقل بقدر الإمكان، سواء للإنسان أو للحمل حتى لا تحتاج إلى أكثر من القدر المحتاج إليه واقعاً.

6 ـ الدقة الكاملة في سلامة البيئة بالحدائق العامة والنافورات، والساحات العامة، وكثرة الأشجار، والمياه النظيفة في داخل المدينة وخارجها، والمنع عن استعمال السيارات للأدهان الملوثة وما أشبه ذلك.

7 ـ الحيلولة دون توسيخ المعامل وما أشبه، والدقة في تنظيف المدينة والحوانيت ونحوها.

8 ـ تنظيم المرور تنظيماً دقيقاً، وصنع الجسور والأنفاق، والطائرات العمودية لأجل عدم صعوبة الانتقال.

9 ـ شدة الرقابة على الفساد، وقاية وعلاجاً، أمثال السطو والسرقة والدهس وبيوت الدعارة وغير ذلك.

10 ـ المنع عن الضوضاء أمثال أصوات السيارات والمعامل والقطارات والمكبرات والأجراس، وغير ذلك.

11 ـ إعطاء حاجات القرية، حتى لا ينساب أهلها إلى المدينة ـ وقد تقدم الخلاف في أن توسيع أيهما على حساب الآخر أفضل؟ ـ.

12 ـ تكثير التثقيف الموجب لقلة المشاكل بمختلف الوسائل، والتي منها جعل أسابيع [للصحة] و [للنظافة] و [للمرور] و [للتجميل] و [للزراعة] و [للوقاية] وغير ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بناء المدن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشباب للثقافة :: إبداعات :: مقالات في المجال الفلسفي و الاجتماعي-
انتقل الى: